العلامة المجلسي
259
بحار الأنوار
42 - الاختصاص : عدة من أصحابنا ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن محمد بن الحسين عن موسى بن سعدان ، عن عبد الله بن القاسم الحضرمي ، عن عمرو بن ثابت قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما قبض ارتد الناس على أعقابهم كفارا إلا ثلاثة : سلمان ، والمقداد ، وأبو ذر الغفاري ، إنه لما قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جاء أربعون رجلا إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقالوا : لا والله لا نعطي أحدا طاعة بعدك أبدا ، قال : ولم ؟ قالوا : إنا سمعنا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيك يوم غدير ، قال : وتفعلون ؟ قالوا : نعم ، قال : فأتوني غدا محلقين ، قال : فما أتاه إلا هؤلاء الثلاثة ، قال وجاءه عمار بن ياسر بعد الظهر فضرب يده على صدره ثم قال له : ما آن لك أن تستيقظ من نومة الغفلة ؟ ارجعوا فلا حاجة لي فيكم ، أنتم لم تطيعوني في حلق الرأس فكيف تطيعوني في قتال جبال الحديد ، ارجعوا فلا حاجة لي فيكم ( 1 ) . 43 - الاختصاص : جعفر بن الحسين المؤمن ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن عيسى يرفعه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن سلمان كان منه إلى ارتفاع النهار ( 2 )
--> ( 1 ) الاختصاص : 6 . ( 2 ) أي كان منه حيرة في تكليفه كيف يعمل فتلكأ في انكار المنكر إلى ارتفاع النهار ثم جاء وأنكر عليهم قائلا كرداذ وناكرداذ إلى آخر ما عرفت نصه قبل ذلك ، ولما كان التأخير منه وهو من المؤمنين المتيقنين دون شأنه ، أصيب بأن وجئ عنقه تكفيرا ، وهكذا ابتلاء أبي ذر رحمه اله بالمصائب التي ابتلى بها ، كان تكفيرا لتلكوئه في انكار المنكر . وأما المقداد بن عمر ، فهو الذي أنكر عليهم في بادي بدء الامر في السقيفة على ما ذكره ابن أبي الحديد في ج 1 ص 58 من شرحه ( للخطبة الشقشقية ) قال في كلام له : " وعمر هو الذي شيد بيعة أبى بكر ورغم المخالفين فيها : فكسر سيف الزبير لما جرده ودفع في صدر مقداد ووطئ في السقيفة سعد بن عبادة وقال : اقتلوا سعدا قتل الله سعدا وحطم أنف الحباب المنذر الذي قال يوم السقيفة : أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب ، إلى آخر ما سيأتي من نصوص كلامه .